الشنقيطي

226

أضواء البيان

لوالديه غير مجتنب نهى الله في قوله : * ( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ ) * . وقوله * ( أَتَعِدَانِنِى ) * : فعل مضارع وعد ، وحذف واوه في المضارع مطرد ، كما ذكره في الخلاصة بقوله : أَتَعِدَانِنِى ) * : فعل مضارع وعد ، وحذف واوه في المضارع مطرد ، كما ذكره في الخلاصة بقوله : * فا أمر أو مضارع من كوعد * احذف وفي كعدة ذاك اطرد * والنون الأولى نون الرفع ، والثانية نون الوقاية كما لا يخفى . وقرأ هذا الحرف أبو عمرو وابن عامر في رواية ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي : أتعدانني بنونين مكسورتين مخففتين وياء ساكنة . وقرأه هشام عن ابن عامر بنون مشددة مكسورة وبياء ساكنة . وقرأه نافع وابن كثير بنونين مكسورتين مخففتين وياء مفتوحة ، والهمزة للإنكار . وقوله * ( أَنْ أُخْرَجَ ) * أي أبعث من قبري حياً بعد الموت . والمصدر المنسبك من أن وصلتها هو المفعول الثاني لتعدانني يعني أتعداني الخروج من قبري حياً بعد الموت ، والحال قد مضت القرون أي هلكت الأمم الأولى ، ولم يحيي منهم أحد ، ولم يرجع بعد أن مات . وهما أي والداه يستغيثان الله أي يطلبانه أن يغيثهما بأن يهدي ولدهما إلى الحق والإقرار بالبعث ، ويقولان لولدهما : ويلك آمن . أي بالله وبالبعث بعد الموت . والمراد بقولهما ويلك : حثة على الإيمان إن وعد الله حق ، أي وعده بالبعث بعد الموت حق لا شك فيه ، فيقول ذلك الولد العاق المنكر للبعث : * ( مَا هَاذَآ ) * إن الذي تعدانني إياه من البعث بعد الموت ، * ( إِلاَّ أَسَاطِيرُ الاٌّ وَّلِينَ ) * . والأساطير جمع أسطورة . وقيل جمع إسطارة ، ومراده بها ما سطره الأولون ، أي كتبوه من الأشياء التي لا حقيقة لها . وقوله * ( أُوْلَائِكَ ) * ترجع الإشارة فيه ، إلى العاقين المكذبين ، بالبعث المذكورين في قوله : * ( وَالَّذِى قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ ) * .